
من المؤكد أن اليوتيوب قد غير شكل الميديا فى السنوات الاخيرة
اصبح بامكان اى شخص ان ينشر اى فيديو يعبر به عن وجهة نظر او توجه معين يؤمن به او حتى من باب المرح و التسلية
اى شىء ممكن فى هذا الموقع العالمى الذى يستقبل يوميا ما لا يقل عن 2000 فيديو واصبح اكبر منفذ للميديا الحرة فى العالم و التى لاول مرة فى العالم تدار بواسطة غير المحترفين وبعيدا كل البعد عن الميديا الرسمية المملة وخطابها السخيف المقيت خاصة فى دول غير ديموقراطية شمولية مثل الدول العربية و معظم الدول الاسلامية , ومن فرط شعبية الموقع شاهدنا مرشحى الرئاسة الامريكية يقدمون انفسهم و برامجهم الانتخابية من خلال صفحات هذا الموقع و شاهدنا مؤخرا الرئيس الامريكى (اوباما) يوجه كلمة الى الايرانيين من خلال يوتيوب مما يؤكد شعبية هذا الموقع فى العالم
و لكن ما يلفت نظرى فى الواقع فى هذا الموقع هو التعليقات ..
اذا فتحت أى فيديو عربى ستجد العجب بداية من بعض محتويات الفيديوهات (و بعضها طبعا غير اخلاقى) و حتى التعليقات على الفيديوز , لكن ما يلفت نظرى هو التعليقات التى فى معظمها عبارة عن سباب و طعن متبادل
تجد السباب بين السنة و الشيعة و المسلمين و المسيحيين
تجد السباب بين العرب و بعضهم من مختلف انحاء الوطن العربى بلا اى تفرقة
ما هذا ؟ لهذه الدرجة فقدنا حتى ابسط قواعد الادب و الاحترام
سباب متبادل باحط الالفاظ و ابشعها
اتهامات متبادلة بالفسق و الانحطاط و الهرطقة كاننا نصبنا انفسنا قضاة نفتش فى نفوس بعضنا البعض
لم أجد ابدا فى التعليقات على الفيديوهات الامريكية او الاوروبية من يفعل هذا
لم اجد مثلا امريكى يعلق تعليق يزدرى فيه مثلا الصينيين
و لم أجد بريطانى أتهم مثلا الروس انهم اوغاد
دائما فى معظم تعليقاتهم أجد موضوعية و احترام
هذا جعلنى ادرك حقيقتنا كعرب و مسلمين
أن كل ما نسمعه فى وسائل الاعلام الرسمية و المستقلة عن الوحدة العربية و عن أخوة الاسلام
هو مجرد هراء كبير و كلام فارغ
كلام لا يساوى حتى (ربع جنيه)
اننا متعصبون عصبيون متحذلقون لا نبصر
لست ادرى كيف نطالب الاخرين باحترامنا و نحن عاجزين عن احترام بعضنا البعض
وفى النهاية اقول ان العرب والمسلمين يستحقون مكانهم فى العالم
فى ذيل الامم .

حطيت ايدك عالجرح وعلي الرغم من ان معظم الفيديوهات الي عليه التعليقات غير أخلاقية يعني كل واحد يحترم نفسه ويحمد ربنا انه ستره الا ان كلها شتايم
ردحذفللاسف نحن العرب اسأنا استخدام اى تكنولوجيا حديثة و للاسف اننا مازلنا نظن انن الافضل و الاصلح بين كل اعراق الجنس البشرى , و للاسف نفتقد اى حوار حضارى يمكنه حل هذه الازمات
ردحذف