الأحد، 4 أكتوبر 2009

نزار قبانى

لم يبق فيهم لا أبو بكر.. ولا عثمان.
. جميعهم هياكل عظمية في متحف الزمان..
تساقط الفرسان عن سروجهم.
. وأعلنت دويلة الخصيان.. واعتقل المؤذنون في بيوتهم .. و ألغي الأذان..
جميعهم تضخمت أثداؤهم.. وأصبحوا نسوان.. جميعهم يأتيهم الحيض
، ومشغولون بالحمل وبالرضاعة.
. جميعهم قد ذبحوا خيولهم.. وارتهنوا سيوفهم..
وقدموا نساءهم هدية لقائد الرومان..
ما كان يدعى ببلاد الشام يوماً.. صار في الجغرافيا.. يدعى (يهودستان)..
الله .. يا زمان..
هل تطلبون نبذة صغيرة عن أرض (قمعستان)
تلك التي تمتد من شمال افريقيا إلى بلاد نفطستان
تلك التي تمتد من شواطئ القهر الى شواطئ القتل الى شواطئ السحل, الى شواطئ الاحزان ..
وسيفها يمتد بين مدخل الشريان والشريان
ملوكها يقرفصون فوق رقبة الشعوب بالوراثة ويفقأون أعين الأطفال بالوراثه ويكرهون الورق الابيض, والمداد, والاقلام بالوراثة واول البنود في دستورها: يقضي بأن تلغى غريزة الكلام في الإنسان
الله ... يا زمان ...

جزء من قصيدة (تقرير سرى جدا من بلاد قمعستان) - نزار قبانى

هناك تعليق واحد: